جعفر الخليلي

70

موسوعة العتبات المقدسة

يا ابن أخي اصبر على ما نزل بك فان اللّه يلحقك بآبائك الطاهرين الصالحين برسول اللّه ( ص ) وحمزة وجعفر والحسن ( ع ) وقال الحسين ( ع ) « اللهم أمسك عنهم قطر السماء ، وامنعهم بركات الأرض ، اللهم فان متعتهم إلى حين ، ففرقهم فرقا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترض عنهم الولاة ابدا ، فإنهم دعونا لينصرونا فغدوا علينا فقتلونا » . ولما رأى العباس بن علي بن أبي طالب ( ع ) كثرة القتلى في أهله وأنصاره واشتداد الحرب وضراوتها ، طلب من اخوته من أمه وهم عبد اللّه وجعفر وعثمان ان يتقدموا إلى القتال دفاعا عن المبادئ السامية وذودا عن أخيه الإمام الحسين ( ع ) فقاتلوا قتالا شديدا واستشهدوا عليهم السلام جميعا ونالوا رضا اللّه ورسوله والأئمة الطاهرين ، واشتد العطش بالامام الحسين ( ع ) وركب يريد الفرات وبين يديه العباس فاعترضته خيل عمر بن سعد وكان فيهم رجل من بني دارم فقال لعصابته : ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكنوه من الماء ، فقال الحسين ( ع ) : اللهم اظمأه ؛ فغضب الدارمي ، ورماه بسهم فاثبته في حنكه . فانتزع الحسين ( ع ) السهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه من الدم ، فرمى به ، ثم قال : اللهم إني اشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ، ثم رجع إلى مكانه وقد اشتد به العطش ، وأحاط القوم بالعباس ، فاقتطعوه عنه ، فجعل يقاتلهم بشجاعة نادرة ، وكان ( ع ) ينزل عليهم بسيفه فيتفرقون خوفا وفزعا ، وباغته ( زيد ابن ورقاء ) بضربة غادرة على يمينه فقطعها ، فأخذ ( ع ) السيف بشماله وحمل على المعتدين وهو يرتجز : - واللّه ان قطعتم يميني * اني أحامي دائما عن ديني وعن امام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين